عامر النجار

18

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

على وحدة الإسلام ، وقال : إني سألت الرشتي يوما عن المهدى أين هو ؟ فقال : أأنا أدرى ؟ يكون هنا في هذا المجلس . . عندئذ لمح الخيال في خاطري كالبرق الخاطف ، وأردت إنجازه وإبداله في صورة الحقيقة فرأيت في المجلس الميرزا على محمد الشيرازي ، فتبسمت وصممت في نفسي على أن أجعله ذلك المهدى المزعوم . ومنذ ذلك اليوم بدأت كلما أجد الفرصة والخلوة أرسخ في ذهنه أنه هو الّذي سيكون القائم الموعود ، ويوميّا كنت أخاطبه : يا صاحب الأمر ، ويا صاحب الزمان والمكان ، فكان في أول الأمر بدأ يترفع ويتأفف لهذا القول ويتنكر ، ولكنه لم يلبث إلا القليل ، حتى كان يبدي السرور والفرحة من هذه المخاطبات " « 1 » . وهنا يبدو لنا واضحا دور أعداء الإسلام في محاولاتهم تفتيت عقائده عن طريق نشر هذه الخزعبلات التي تشوه صورة الإسلام الوضيء . ووجد رجل آخر يقال له ملا حسين البشروئى في علي محمد الشيرازي ضالته فأوهمه أنه المهدى المنتظر وأنه الباب ؛ فخلع عليه الباب لقب " باب الباب " و " أول من آمن " . وقد وصل الأمر بالشيرازى إلى أن يقول بعد ذلك : " أنا أفضل من محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، كما أن قرآني أفضل من قرآن محمد ، وإذا قال محمد بعجز البشر عن الإتيان بسورة من سور القرآن ، فأنا أقول بعجز البشر عن الإتيان بحرف من حروف قرآني ، إن محمدا كان بمقام الألف وأنا بمقام النقطة . . ثم لقب نفسه " بالذكر " ، وزعم أنه المراد من الآية :

--> ( 1 ) المرجع السابق : ص 35 .